كشف أثري جديد في سقارة يزيح الستار عن مقابر منحوتة في الصخر
أسرار الأسرة التاسعة عشرة: كشف أثري جديد في سقارة يزيح الستار عن مقابر منحوتة في الصخر
المقدمة: تستمر الأرض المصرية في إبهار العالم بكل ما تخبئه من كنوز وتاريخ مجيد؛ حيث أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية، خلال مؤتمر صحفي عالمي أُقيم في منطقة سقارة الأثرية، عن نجاح البعثة الأثرية المصرية الخالصة في الكشف عن مجموعة من المقابر الفرعونية النادرة المنحوتة في الصخر، والتي ترجع إلى عصر الدولة الحديثة، وتحديداً الأسرة الـ 19.
أهمية الاكتشاف ومحتويات المقابر: تضم المقابر اكتشافات مذهلة تعود لكبار رجال الدولة والكهنة في تلك الفترة التاريخية الممتدة. وأهم ما يميز هذه المقابر هو احتفاظ جدرانها بالألوان والرسومات الجدارية الأصلية بحالة ممتازة للغاية، وكأنها لُونت بالأمس. وتجسد تلك النقوش مشاهد من الحياة اليومية، مثل عمليات الخبازة والزراعة، إلى جانب الطقوس الجنائزية ورحلة التقديم للألهة حسب المعتقدات المصرية القديمة.
كما عثرت البعثة داخل المقابر على عدد من التوابيت الخشبية الملونة التي تحتوي على مومياوات بحالة جيدة، بالإضافة إلى مئات التماثيل الصغيرة من "الأوشابتي" (التماثيل المجيبة)، وأوانٍ كنعانية ومصرية مصنوعة من الفخار والألباستر كانت تستخدم في حفظ الزيوت والمواد العطرية.
انعكاس الاكتشاف على حركة السياحة: يأتي هذا الاكتشاف ليؤكد مجدداً مكانة منطقة سقارة كواحدة من أهم الجاذبات السياحية للباحثين ومحبي الآثار حول العالم، وتأمل السلطات السياحية المصرية أن تسهم هذه الاكتشافات المتتالية في تنشيط حركة السياحة الثقافية وزيادة أعداد الزائرين القادمين لاستكشاف المعالم المصرية القديمة خلال الموسم السياحي الحالي.