سيبيريا ليست كما تتصور

 


سيبيريا _ Siberia
لغويا معنى اسم (سيبيريا) في المصادر المغولية جاء من كلمة (سيبير) وذلك نسبة إلى شعوب الـ (شيبير) والذين وصفوا من قبل المغول على أنها شعوب الغابات من البدو ذوي الأصول التركية مثل الهان والأويغور والذين كانوا مقيمين في هذه المنطقة.
لمحة تاريخية:-
في بداية القرن الثامن كان الجزء الأكبر من سيبيريا خاضعا ًلسيطرة خانات المغول في قازان وأستراخان ، وفي عهد القيصر إيفان كانت هذه الخانات تدفع الجزية للقيصر، ولكن توقفهم عن الدفع كان حجة لاجتياح القوزاق الروس لأراضيهم وضمها إلى الدولة الروسية عام 1581، وبدأ هؤلاء يجوبون طولها وعرضها عاملين بتجارة الفراء والجلود حتى وصلوا إلى ساحل المحيط الهادئ، وبنوا فيها الكثير من المدن، وفي عهد بطرس الأكبر[ر] ثم ضُمّت الأراضي السيبيرية إلى روسيا. وبدءاً من القرن السابع عشر استخدمها القياصرة الروس منفىً للمجرمين ولخصومهم السياسيين، وتعززت هذه السمعة الرهيبة فيما بعد في عهد ستالين الذي نفى إليها عشرات الآلاف، ولم يخرج معظمهم منها أحياء.

في أثناء ثورة أكتوبر 1917 كانت سيبيريا مقراً لمعارضي البلاشفة من الروس البيض وحلفائهم، لكن البلاشفة استطاعوا السيطرة عليها نهائياً عام 1920، ومنذ ذلك الوقت عمل الاتحاد السوفييتي السابق على استغلال الثروات الطبيعية الهائلة فيها. وفي الحرب العالمية الثانية نقلت إليها مصانع العتاد الحربي بعيداً عن الخطر الألماني، وكان لهذه المصانع أثر مهم في رجحان كفة الاتحاد السوفييتي العسكرية.
الموقع:-
تقع منطقة سيبيريا Sibiria في شمالي آسيا بين جبال الأورال غرباً، إلى المحيط الهادئ شرقاً. مساحتها تصل الى حوالى 13 مليون كم2، بامتداد 7000كم من الشرق إلى الغرب و3500كم من الشمال القطبي إلى الجنوب.
وسيبيريا بمساحتها هذه تفوق مساحة قارة أوروبا، حيث تبلغ مساحة سيبيريا بمناطقها الثلاث الادارية وهي (سيبيريا الغربية، سيبيريا الشرقية، الشرق الأقصى)، (13,160,000 كم²) وبذلك تمثل حوالي (77%) من مساحة جمهورية روسيا الاتحادية.
تضم ثلاث جمهوريات ذاتية الحكم: ياقوتيا (سوكا) Yakutia وبورياتيا Buryatia وتيوفا Tuva، وعدد من المناطق الذاتية الحكم: تومين Toumin، كورغان Kourgan، أومسك Omsk، أيركوتسك Irkutsk وغيرها.


الجغرافيا:-
تعتبر أكبر صحراء جليدية في العالم وهي تقع في الجزء الشرقي والشمال الشرقي من جمهورية روسيا الاتحادية، وتعد من أوسع المساحات الجغرافية فيها وهي تنتمي بأكملها إلى قارة اسيا.
وسيبيريا بمساحتها هذه تفوق مساحة قارة أوروبا، حيث تبلغ مساحة سيبيريا بمناطقها الثلاث الادارية وهي (سيبيريا الغربية، سيبيريا الشرقية، الشرق الأقصى)، (13,160,000 كم²) وبذلك تمثل حوالي (77%) من مساحة جمهورية روسيا الاتحادية.
تسيطر في سيبيريا الصخور القاعدية المتبلورة (القاعدة السيبيرية) المكونة من: الغرانيت والشيست والكوارتزيت والسينيت والديوريت، وصخور بركانية كالبازلت والأندزيت والتراكيت. وتنتشر الصخور الرسوبية في المنخفضات الواسعة ممثلة بالكلس والدولوميت والحجر الرملي، إضافة إلى المحمولات المائية والجليدية من الرمال والحصى والحجارة والغضار.




تقسم التضاريس إلى:
السهل السيبيري الغربي: مساحته 3 ملايين كم2، سطحه متموج قليل الارتفاع (300 ـ 150م)، تقسمه ظهور بنائية المنشأ إلى سلسلة من المنخفضات السهلية تمخرها الأنهار.
الهضاب المرتفعة المتجددة: تمتد على مساحة 3 ملايين كم2، ارتفعت نتيجة لنهوض هذا الجزء من القاعدة السيبيرية، ارتفاعاتها قليلة (500 ـ 700م)، وأعلاها 1701م، صخورها قاعدية وبركانية، وإلى شمالها السهل السيبيري المنخفض (50 ـ 100م) المطل على المحيط القطبي الشمالي.
الجبال السيبيرية الجنوبية: مساحتها 1.5مليون كم2، ارتفاعها2000 ـ 2500م وسطياً، وأعلى قممها (4566م). تكثر فيها التضاريس الجمودية والكارستية، وأبرز السلاسل: آلاتاو Ala Tao وسالاو Salao وتيوفا Tuva والتاي Altay وبايكال Baikal.





المناخ:-
شبه قطبي توندري في الشمال، ومتوسطي (نطاق متوسط) في الوسط والجنوب، وهو شديد القارية، إذ يصل المدى الحراري السنوي إلى 35 ْ في الغرب وإلى 60 ـ 80 ْ في سيبيريا الشرقية، والشتاء طويل وقارس (- 30 ـ -50 ْ) والصيف قصير ( 15ـ 25 ْ). الهطل قليل يبلغ 150 ـ 200ملم/سنة في الشمال، و200 ـ 350 فـي الوسـط و400 ـ 500 في الغرب، ويرتفع في الجبال الجنوبية ليبلغ 1000 ـ 2000ملم. وقت سقوط الثلوج 170 ـ 300 يوم سنوياً.




الأنهار:-
كثيرة وغزيرة، نظامها الجرياني شبه قطبي: الشح شتاء والفيضانات صيفية عظيمة، ومن أهم الأنهار: أوب Ob وطوله 3650كم، ايرتيش Irtysh طوله 4248كم، ، لينا Lena و طوله 4400كم ، ينيسي Yenisey و طوله 3487كم. البحيرات كثيرة جداً وأهمها بايكال البالغة مساحتها 31500كم2 وطولها 636كم.





النبات والتربة:-
يتوزعان نطاقياً بسبب سيطرة السهول والهضاب: في أقصى الشمال النباتات شبه قطبية توندرية طحلبية أشنية وحشائش مستنقعية ومرجية مع شجيرات قزمة إبرية الأوراق، والتربة مرجية رطبة هلامية. تتحول التوندرا جنوباً إلى توندرا غابية، إذ تزداد الأشجار، كالصفصاف والسرو والصنوبريات، والتربة توندرية بدزولية مرجية.
أما في أواسط سيبيريا، فتسود الغابات المخروطية الإبرية المعروفة بالتايغا الممتدة آلاف الكليومترات، بعرض يراوح بين 1500 ـ 2000كم، وهي أعظم غابات الأرض ومساحتها 7ملايين كم2، وتتألف من السرو والصنوبريات .تتحول التايغا جنوباً إلى غابات مختلطة صغيرة الأوراق ثم عريضة الأوراق. والتربة فيها بدزولية نموذجية. بالاتجاه جنوباً تنتشر النباتات الحشائشية النجيلية السهبية ذات التربة الممتازة السوداء (التشيرنوزيم) والبنية.
النطاقية واضحة في الجبال الجنوبية، وتتدرج من نباتات سهبية في الأسفل، إلى ألبية توندرية في القمم، مروراً بالغابات المذكورة آنفاً، تتدرج التربة من بنية وسوداء إلى مرجية هلامية في أعلى القمم.


السكان:-
سيبيريا فقيرة بالسكان، إذ لايزيد عدد سكانها على25مليون نسمة (أي بكثافة سكانية تبلغ 2.5نسمة/كم2)، وتزداد كثافة السكان في الجنوب، الأكثر دفئاً، إذ تبلغ 30 ـ 40نسمة/كم2، ويؤلف الروس90% من السكان، ويقدر عددهم بنحو 22.6 مليون نسمة وماتبقى (2.270 مليون نسمة تقريباً) هم السكان الأصليون الذين يعيشون مجموعات صغيرة مبعثرة في سيبيريا جميعها، في حين يتمركز الروس في الجنوب خاصة وعلى امتداد خط سكة الحديد السيبيرية.

يقسم السكان عرقياً إلى المجموعات الآتية:
العائلة السلافية: وهي الأساس، ومعهم قلة من الأوكرانيين والبيلاروس.
العائلة الآلتائية التركية (1.360مليون)، وتضم : الياقوت (800 ألف) والتوفين (400 ألف) والخاسي (150ألف) ودولغان (10آلاف) .
العائلة المنغولية: 1025 ألفاً، منهم: البوريات (750 ألفاً) والايفينك (150 ألفاً) واليفين (125 ألفاً).
هناك عائلات عرقية ولغوية صغيرة وعددها جميعاً 75 ألفاً، بل أقل من ذلك، كالمانس والينتس.

الاقتصاد:-
سيبيريا غنية جداً بثروتها الزراعية والغابية في الشمال، والغلالية من حبوب وذرة وبطاطا في الجنوب خاصة.
وتعتمد روسيا كثيراً على الثروات المعدنية السيبيرية، ففي القاعدة السيبيرية تتوزع مكامن مهمة للحديد والفحم والنحاس واليورانيوم والزنك والألمنيوم والنيكل والرصاص والذهب والألماس. كما أن الثروة النفطية هائلة، إذ تنتج سيبيريا قرابة 600 مليون طن من النفط سنوياً و500 مليار م3 من الغاز.
سيبيريا غنية أيضاً باقتصادها الزراعي، إذ تنتج 90% من انتاج الخشب الروسي (75 مليون م3) و تبلغ مساحة الأرض المروية 30 مليون هـكتار ونيفاً، تنتج قرابة 15 ـ 18 مليون طن من الحبوب و4 ملايين طن بطاطا، وعدد المواشي نحو 10 ملايين رأس، والخنازير 5 ملايين.

information Guide news - Herald Media -trends routers feeder and funding issues truth

تطوير ويب - اعمال انترنت - ربح - رسم - جرافيك - ديزاين - تصميم - زوار موقع - حلول الميديا حلول الترافك

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال