مدى الجرأة والفضول من أجل فهم النصوص القرآنية



 الإسلام كتعبير عن الإزدهار والتطور : المعتزلة

  إن المتتبع للفكر الإسلامي كمسار للإنتاج الثقافي المتنوع ، نجد أن هناك العديد من الفرق الإسلامية إنبثقت نتيجة للإختلاف حول نصوص القرآن، معانيه، تأويلات، شروحات ، وهذا نتيجة لصراعات واضحة جدا لمن طالع تلك الحقبة الزمنية الأولى، إذا يمكن أن نصطلح عليها بإسم النهضة الإسلامية العربية الأولى.

  رغم الظروف التي كانت سائدة ، إلا أننا نلاحظ مدى الجرأة والفضول من أجل فهم النصوص القرآنية ، كان هناك مجال للنقاشات والحوارات نوعاً ما، و الأهم أفضل من عصرنا بكثير، ونستنتج أنهم كانوا أكثر تثاقف بيننا . 

  من أبرز الفرق التي ظهرت على الإطلاق، فرقة المعتزلة ، إذ تعد أعظم فرقة إسلامية بدون أي منازع ، وبعدها أتت فرق متأثرة بيها سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة . 

  لو نتبع هذه الفرقة جيدا بدون أي تحيز، نرى أنها أعطت مكانة أساسية للعقل وحاولت أن تعطي قراءات عقلانية ، لو أكملت المعتزلة طريقها لكنا في الخريطة !!

  التيار المعتزلي خاص بالطبقة المثقفة فقط، أما العامة لا يفقهون فيها شيئا. 

  كوننا ننتمي إلى الثقافة الاسلامية ، بغض النظر عن كل توجهاتنا الفكرية والايديولوجية ، من الضروري جدا التوقف في هذه المحطة ، وقراءتها جيدا ، إضافة إلى تتبع الأحداث التي أدت إلى القضاء عليها . 

بقلم سوزي . 

سميه بوطريق - مجلتي ميديا

ماجستير في الاداب و بكالوريا عامة -

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال